اذكار الصباح والمساء

لا الـه الا الله وحده لا شريك له، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير,اللهم إني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم، واستغفرك لما لا اعلم,(( اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت فتقبل منا انك أنت السميع العليم,اللهم إني اسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي,ذهب الظماء وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله)),سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا ألـه إلا أنت، استغفرك وأتوب اليك, اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واهدني، وعافين و ارزقني , لا الـه الا الله وحده لا شريك له، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير

 الحمد لله وحده نحمده ونشكره ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ..

.. ومن سيئات أعمالنا ..
.. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ..
.. أشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له ..
.. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ..
.. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ..
.. ومن تبعهم بالإحسان الى يوم الدين ..
.. ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا, إنك أنت العليم الخبير ..
.. ربنا لا فهم لنا إلا ما أفهمتنا, إنك أنت الجوّاد الكريــم ..
.. ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل لي ..
.. عقدة لساني يفقهوا قولي ..
.. أما بعد ..
.. فإن أصدق الحديت كتاب الله تعالى وخير الهدي, هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما ..
.. وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ..
.. فاللهم أجرنا وقنا عذابها برحمتك يا ارحم الراحميـــــــــــــــن


فضائل شهر رمضان

اعلم -يا عبد الله- أن المؤمن والعاقل منا لا يضمن نفسه أنه سوف يدرك هذا الشهر، فليكن متأهباً له فرحاً به، فلربما يؤجر بقيامه وصيامه وإن لم يأتِ عليه هذا الشهر. هذا الشهر يقول فيه عليه الصلاة والسلام: (إذا جاء رمضان فُتِّحَت أبواب الجنان): فُتِّحَت يا عبد الله..
أتعرف أبواب ماذا؟! إنها أبواب الجنان! أبوابٌ إذا فتحت خرجت رائحة من الجنة تُشَمُّ على مسيرة أربعين عاماً. أبواب الجنان التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، سوف تفتح بعد بضعة أيام، فكن مستعداً لها فلربما تُكتب من أهلها، وأنت لا تعلم. قال: (وغُلِّقَت أبواب النيران) نعم -يا عباد الله- فالنار في شهر رمضان مغَلَّقة، بل يكتب الله عزَّ وجلَّ في كل ليلة عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة من ليالي رمضان. فاحرص أن تكون من العتقاء من النار في شهر رمضان، ( فرغم أنفه من أدرك رمضان ولم يُغفر له ). ( ينادي منادٍ في رمضان: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة ). أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ [البقرة:183] لم يكتبه الله جلَّ وعَلا مشقة ولا تعذيباً، ولا تكليفاً فقط كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة:183] فلستم أول الأمم يا أمة محمد عليه الصلاة والسلام؛ فالأمم التي سبقتكم قد كتب عليهم الصيام، فهوِّنوا عليكم، وارفقوا بأنفسكم، واعلموا أنكم لستم أول الأمم. قال: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183] فهذا هو غاية الصيام، وتلك هي أهدافها. لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183] بل يعينك الله جلَّ وعَلا في شهر رمضان حتى تصل إلى التقوى، فتصفد الشياطين ومردتها، وكم نسمع في شهر رمضان من مذنب أقبل على التوبة! ومن متبرجة تحجبت! ومن تارك للصلاة صلى! ومن بخيل أدى زكاة ماله! ومن مذنب بكى لله وخشع! ومن فاسق فاجر أقبل على الله بالطاعات والحسنات؟! لِمَ يا عبد الله؟! لأنه شهر التقوى والرحمة (رَغِمَ أنفُه، ثم رَغِمَ أنفُه، ثم رَغِمَ أنفُه من أدرك رمضان ولم يُغفر له) شهر الرحمات -يا عبد الله- تتنزل فيه الرحمات، وتقبل فيه الأعمال، بل من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه. إذا فاتك هذا الفضل، أي صمتَ ولم يُغفر لك فاعلم أن (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) فإن قمت رمضان ولم يُغفر لك فالفرصة ثالثة لا تفوتك: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه) ليلة القدر يا عبد الله: وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر:2-5]. أتعرف ما هو الصيام يا عبد الله؟! ليس هو امتناع عن الأكل والشرب والجماع وغيره من المفطرات، بل هو شهر الصيام الذي يتلذذ به الصائمون..
لمن تترك طعامك وشهوتك يا عبد الله؟ لله جلَّ وعَلا، يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي) من الذي أمر به؟ الله، ولمن تصوم؟ لله، ومن الذي يثيب عليه؟ الله (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به). من يمنعك -يا عبد الله- إذا خلوت في بيتك بمفردك فأكلت وشربت؟! مَن عَرفك؟! ومن اطلع عليك؟! ومن الذي علم بك؟! من الذي يمنعك عن الطعام والشراب وأنت في السر وحدك؟! إنها مراقبة الله (إلا الصوم فإنه لي) سر بين العبد وربه (وأنا أجزي به) أتعرف ما ثواب الصائم -يا عبد الله- إذا لقي الله جلَّ وعَلا؟ الناس يدخلون من أبواب الجنان إلا الصائمين، فلهم باب مخصص بهم، لا يدخله غيرهم..
إنه الريان، وما أدراك ما الريان! صبروا على الصيام فوفاهم الله أجورهم، إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ

[الزمر:10].

 

 

شهر رمضان شهر القرآن والدعاء

شهر رمضان -يا عبد الله- أنزل الله فيه القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نُزِّل منها إلينا خلال ثلاث وعشرين سنة، من السماء الدنيا إلى الأرض مُنَجَّماً شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185].

-استجابة الدعاء في رمضان

للصائم دعوة لا ترد..
أتعرف ما هي الدعوة؟! قال بعض أهل العلم: إنها قبل الإفطار. فاستعد يا عبد الله قبل أن يؤذن المؤذن لغروب شمس يوم في نهار رمضان أن ترفع يدَيك إلى الله، وتستقبل القبلة، وتدعو الله جلَّ وعَلا أن يتقبل منك صومك، ويعتقك من النار، ويغفر ذنوبك، فادعُ الله، فإن لكل صائم دعوة مستجابة، قال سبحانه:
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة:186]. عباد الله! إنه شهر المغفرة والرحمة!

قراءة القرآن في رمضان عند السلف

كان الإمام الشافعي رحمه الله يختم القرآن في رمضان ستين مرة، أي: في كل يوم يختم القرآن في النهار مرة، وفي الليل مرة، عرفوا قدر هذا القرآن، لعلك تقول: السنة في كل ثلاثة أيام؟ أقول لك: لشهر رمضان ميزة وخاصية، لا تعدلها في غيرها. وهذا الإمام مالك عليه رحمة الله -إمام دار الهجرة - كان في شهر رمضان يترك المجالس والكتب كلها، إلا مجالس القرآن الكريم، وتلاوة القرآن. هؤلاء سلفنا الصالح كانوا في شهر رمضان لا يعرفون إلا القرآن، يتركون كتب العلم؛ لأجل مدارسة القرآن. هلاَّ كنا مثلهم يا عباد الله؟! نعكف على قراءة القرآن..
نتدبره..
ونتلوه، ونقوم الليل به، ونحفظ آياته وأحكامه. يا عباد الله؟! هلاَّ كنا مثلهم نستعد في شهر رمضان للقرآن؟!

 

شهر رمضان شهر الإقلاع عن المعاصي

هل يصح لنا في هذا الشهر أن نستمر على معصية الله جلَّ وعَلا؟! وهل يصح لأولئك الذين يعكفون على التلفاز، ويستمعون إلى الأغاني، وينظرون إلى الأفلام، أن يصروا على لهوهم وطربهم ومعاصيهم؟! هل يصح لأولئك أن يظلوا على تركهم للصلاة؟! ولهؤلاء على أن يتابعوا النساء؟! ولأولئك أن ينظروا للحرام؟! ولهؤلاء أن يأكلوا الربا؟! يا عباد الله! ألا يحق لنا في ذلك الشهر أن نكف عن المعاصي والآثام؟! وأن نستعد للتوبة من الذنوب والآثام؟! وأن نستعد للقاء الرحمن جلَّ وعَلا؟! ألا يحق لنا في هذا الشهر ألا يخرج رمضان إلا وقد غفر الله لنا ذنوبنا؟! (مَن لَمْ يَدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) فماذا يغنيك -يا عبد الله- أن تترك الطعام والشراب والجماع الذي هو مباح، ثُم ترتكب الحرام، فتستمع للغناء، وتأكل الربا، وتترك الصلاة، وتنظر إلى النساء، وتفعل المُحرَّمات (...
فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه
). أقول هذا القول، وأستغفر الله.